الشيخ محمد الصادقي

183

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

نكح ومن أرجى فقد طلق » « 1 » ثم الإيواء الرجوع بعد إرجاء الطلاق ، أو تجديد العقد بعد العدة فإنه أيضا من الإيواء أو أحرى حيث الإيواء تلمح باضطراب سابق « وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ » مورده المنصوص قبل « ذلك » ! ثم الإيواء القسم بعد ارجائه ، ايوائات ست بعد ارجاء أم دونه قد تعنيها « ذلك » ويناسبها « أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ » دون إبلاس ولا إياس ، وهو الأنسب للمقام أدبيا ومعنويا ، وقد آواهن كلهن فلم يطلّق ولم يردّ الواهبة نفسها وإن بإنكاحها غيره فتوفّي عن التسع اللاتي كن معه ، على ما كان منهن من مظاهرة جامعة جامحة فنزلت ما نزلت « 2 » ومن تظاهرة عائشة وحفصة فنزلت ما نزلت « 3 » تصبّرا على كلّ ذلك حيث إن « ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ . . . » ! هنا يؤمر نبي اللّه ان يقر عيونهن ولا يحزنهن مهما كلف الأمر ، وطبعا ما لم يخالف شرعة اللّه ورضاه ، تقديما لهواهن على هواه ورضاهن على رضاه ما لم يخالف رضى اللّه ، وقد بلغ في ذلك مبلغا ما اللّه ينهاه :

--> قال : . . . ورواه في المجمع عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وفي الدر المنثور 5 : 210 - اخرج ابن مردويه عن سعيد بن المسيب عن خولة بنت الحكيم قال كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تزوجها فأرجاها فيمن ارجا من نساءه . ( 1 ) . المصدر 294 ح 191 القمي في تفسيره قال الصادق ( عليه السلام ) : . . . ( 2 ) . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 38 ) . ( 3 ) . « إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً » .